علماء مدينة زويل يطورون مستشعر حيوي نانوي للكشف عن مستوى السكر في الدم

وفقا لإحصائيات الإتحاد الدولي للسكري (IDF)  لعام 2015، وصل عدد مرضى السكري في مصر لأكثر من 7.8 مليون مريض. مع التشخيص السليم للمرض لجميع المرضى، سيتمكن المرضى من الحصول على العلاج المناسب وبرامج التحكم في مستوى السكر في الدم. 

في مبادرة للقيام بأبحاث متعددة التخصصات بقيادة أستاذ دكتورإبراهيم الشربيني، المدير المشارك لمركز علوم المواد  (CMS)،وبالتعاون مع مركز تقنية النانو (CNT) في مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، طور باحثون مستشعر حيوي كهروكيميائي نانوي واعد من حيث السرعة والكفاءة، يستخدم في الأساس لإجراء تحليل كمي لتركيز الجلوكوز في عينات الدم الخاصة بالمرضى. 

وقد علق الشربيني على الجهاز الجديد قائلًا، "المستشعر الحيوي الجديد هو عبارة عن شريط قادر على كشف مستوى السكر في الدم بدقة عالية،" وأضاف، "إن المستشعر المُطوَّر، بعد التحسين المناسب، يمكن أن يكون أداة تشخيص مفيدة لرصد الأمراض المعدية، والكشف عن السرطان، وتحليل المؤشرات الحيوية للمرض، ومتابعة الحركة الدوائية للعقاقير الطبية." 

هناك العديد من البوليمرات الطبيعية مثل الشيتوزان ذات توافق حيوي وقابلية للتحلل تستخدم لدعم الكائنات الحية أو الإنزيمات لاستخدامها في تطبيقات الاستشعار الحيوي، ولكنها تعانى من موصلية كهربية محدودة تعيق أنشطة الاستشعار الحيوي. قام الفريق بتطوير جسيمات نانوية ذات جوهر مكون من مادة الشيتوزان عليها سلاسل بوليمرية فائقة التفرع ومدعمة بقضبان نانوية معدنية مثل الذهب والفضة، وأكاسيد المعادن النانوية مثل ثاني أكسيد المنغنيز وأكسيد الزنك، لتحسين حساسية المستشعر الحيوي تجاه جزيئات الجلوكوز. كما يمكن استخدام هذة المواد النانوية الهجينة المُطوَّرة كبديل للأحبار الموصلة للكهرباء المستخدمة تجاريًا. 

استخدم فريق البحث المستشعر الحيوي المُطوَّر للقيام بتحليل كمي لتركيز الجلوكوز في عينات دم المريض ومقارنتها بطريقة مرجعية دون أي معالجة مسبقة لعينات الدم. وجد الفريق أن النتائج التي حصلوا عليها هي نفس النتائج تقريبًا التي حصوا عليها باستخدام الطريقة التقليدية مع فارق أن الجهاز المُطَوَّر أكثر حساسية تجاه العينة. 

وقد علق الشربيني قائلًا، "إن الدراسة المنشورة هي جزء من مشروع بحثى يجري حاليا بمركز علوم  المواد، ويهدف إلى تطوير أجهزة استشعار للميكروبات، وأجهزة استشعار حيوي ذات كفاءة وحساسية عالية، واستنادًا إلى النتائج الجيدة التي تم الحصول عليها والإشارات الكهروكيميائية العالية، فإن في إمكاننا تصنيع نموذج أولي للمستشعر الحيوي المُطوَّر في المستقبل القريب." 

نشر الباحثون دراستهم تحت عنوان " Manganese dioxide-core–shell hyperbranched chitosan (MnO2–HBCs) nano-structured screen printed electrode for enzymatic glucose biosensors" في الدورية العلمية Royal Society of Chemistry Advances ، في 8 نوفمبر 2016. 

يتكون الفريق البحثي من هالة عبد الحليم، مساعد باحث في مركز علوم المواد، عمرو الحفناوي، مساعد باحث في مركز علوم المواد،د. ربيعيحسن، باحث أول في مركز علوم المواد، ود. أشرف بدوي، عميد شؤون الطلاب وأستاذ مشارك في مركز تقنية النانو، وبقيادة أ.د. إبراهيم الشربيني، أستاذ علوم النانو والمواد، والمدير المشاركلمركز علوم المواد.