علماء مدينة زويل يبتكرون تكنولوجيا لتشخيص فيروس التهاب الكبد الوبائي C بسعر معقول


مع تزايد حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي C لتصل إلى 150,000 حالة جديدة سنويًا، فإن مصر لديها أعلى معدلانتشار للمرض في العالم يصل إلى 15٪ بين البالغين. مما يكلف نظام الرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد حوالي 3.8 مليار دولار سنويًا، أي ما يقرب من 1.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. 

في مبادرة للقيام بأبحاث متعددة التخصصات بقيادة مركز علوم الجينوم وبالتعاون مع مركز علوم المواد في مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، طور الباحثون أداة تشخيص لفيروس التهاب الكبد الوبائي C، وذلك باستخدام بصمة الفيروس الجينية  وجزيئات الذهب المعدلة (AuNPs ) للكشف المباشر والكمي في عينات المرضى.

على الرغم من التطورات السريعة في العلاج، لا يزال التشخيص هو العامل الرئيسي في مكافحة فيروس التهاب الكبد الوبائي C. إن حجر الزاوية في الحرب ضد الفيروس يكمن في ابتكار وسائل للتشخيص تكون في متناول الطبقة الفقيرة من المجتمع المصري. الأساليب الحالية مثل الـ PCR غالية الثمن، وتستغرق وقتا طويلًا وتتطلب مختبرات مجهزة تجهيزًا جيدًا.

ابتكر الفريق العلمي بالمدينة تكنولوجيا تشخيص جديدة أرخص وأسرع، حيث تجني النتائج في 30 دقيقة. يقول أ.د. شريف الخميسي، مدير مركز علوم الجينوم، "قد يساعدنا هذا على الوصول إلى الملايين من المصريين الذين يعيشون في العشوائيات والمناطق الريفية ممن لا يستطيعون الوصول علي التقنيات غالية الثمن الموجودة حاليًا،" وأضاف، "أسلوب التشخيص الجديد لديه حساسية تقارب الطريقة المستخدمة حاليًا بحوالي عُشرالتكلفة."

يعمل فريق المدينة علي سبل طرح تكنولوجيا التشخيص المبتكرة في الأسواق. وقال الخميسي موضحًا،"نحن الآن بحاجة للتحقق من  قدرتنا على إنتاج هذه التكنولوجيا على نطاق واسع. لذا نحن بحاجة للاستثمار في مراقبة وضمان الجودة خلال عملية الإنتاج."

كما أظهرت التكنولوجيا المبتكرة أيضًا قدرة على استخدامها كأداة للكشف الكمي عن العديد من الأحماض النووية، مما يفتح المجال لاستخدامها في اكتشاف العلامات البيولوجية في أمراض أخرى مثل السرطان وأمراض القلب.

نشر الباحثون نتائج دراستهم في الدورية العلمية Biosensors and Bioelectronics ذات عامل تأثير 7,476، في 4 نوفمبر 2016. ويتكون الفريق البحثي من د. شريف شوقي، زميل ما بعد الدكتوراة في مركز علوم الجينوم، أحمد عوض، وولاء علام، طلاب درجة الدكتوراة في المركز نفسه، د. محمد الكردي، مدير مشارك مركز علوم المواد، تحت قيادة أ.د الخميسي، مدير مركز علوم الجينوم.